الشيخ محمد باقر الإيرواني

545

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

بل يستفاد من النصوص رجحانه فلاحظ صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث خصال : صدقة اجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، وسنة هدى سنّها فهي يعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يدعو له » « 1 » وغيرها . 4 - واما ان الوقف يعتبر فيه القبول فهو ظاهر كل من عبّر عنه بالعقد كالمحقق الحلي ، حيث قال : « الوقف عقد ثمرته تحبيس الأصل واطلاق المنفعة » « 2 » . وقد يستدل على ذلك : تارة باستصحاب عدم ترتب الأثر بدونه . وأخرى بان ادخال الشيء في ملك الغير بدون رضاه خلاف قاعدة سلطنة الانسان على نفسه . والمناسب عدم الاعتبار لوجوه : أ - التمسك باطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن الحسن الصفار : « الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها ان شاء اللّه » « 3 » ، حيث يدل على أن الوقف كلما صدق كان ممضى بالكيفية المرسومة فيه ، وواضح ان صدق عنوان الوقف عرفا لا يتوقف على القبول بل يتحقق بمجرد الايجاب فيلزم كونه ممضيا حتى مع عدم القبول . ب - التمسك بصحيحة ربعي السابقة الحاكية لوقف أمير المؤمنين عليه السّلام حيث لم يشر فيها إلى القبول .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 292 الباب 1 من أحكام الوقوف والصدقات الحديث 1 . ( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 442 انتشارات استقلال . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 295 الباب 2 من أحكام الوقوف والصدقات الحديث 1 .